عصابة الحوثي الكهنوتية.. دمار متواصل لمقدرات الوطن

خاص

على طريقة العصابات الإرهابية، نفّذت ميليشياالحوثي الإرهابية، عملية إرهابية جديدة ضد أنبوب صافر النفطي في منطقة صرواح غربي محافظةمأرب، والذي يمتد إلى ميناء رأس عيسى بمدينة الحديدة.

وقالت مصادر محلّية وشهود عيان إن ميليشياالحوثي استهدفت مساء السبت الموافق 4 أبريل 2020، محطة الضخ الخاصة بأنبوب صافر النفطي في منطقة صرواح بمحافظة مأرب، ما أدّى إلى اشتعال النار فيها، وتدمير بعض أجزائها.

ووفقاً لما قاله مركز سبأ الإعلامي، فإن المحطة (PS2) الخاصة بضخ النفط عبر خط أنبوب صافر، والواقعة بصرواح غربي مأرب تعرّضت للقصف من قبل الميليشيا الحوثية بصاروخ باليستي، ما أدّى إلى إصابة المحطّة بشكل مباشر.

وأضاف المركز في سلسلة تغريدات على حسابه بتويتر، أن منطقة السكن في المحطة تعرضت للتدمير الكلي، إلى جانب تدمير ورشة الصيانة “جراء القصف الذي أدّى إلى اشتعال النيران فيها”.

وفي السياق ذاته، أكد الخبير الاقتصادي اليمنيعبدالواحد العوبلي، أن استهداف الحوثيين لمحطة الضخ PS2 الخاصة بخط أنبوب صافر في صرواح، أدّى إلى تدمير منطقة السكن “بشكل كامل” وجزء من الورشة، وتسبب في “حريق لم يتمكن فنيو الشركة من إخماده بسبب تواصل القصف على المحطة”.

وفي بيان لها بشأن الحادثة، قالت وزارة النفط والمعادن، إن هذا الاستهداف “يمثّل عملًاإجراميًّا وتخريبيًّا وكارثة على طريق الاستنزاف المتواصل لمقدرات الدولة، ويؤكّد حقيقة استهتاروعبث تلك الميليشيا بمقدرات وممتلكات الشعب اليمني، وأنها لا تجيد سوى لغة التخريب والهدم”.

وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن ميليشيا الحوثي تسعى من خلال هذه الجريمة إلى “خلط الأوراق والاتجاه ومواصلة حروبها التدميرية ضد المكتسبات الوطنية”. مشيرة إلى أن “مثل هذه الأعمال التخريبية إنما تستهدف مقدرات الشعب ومكتسباته الحيوية، وتفشل الجهود المضنية والمبذولة لإيجاد وخلق بيئة ومناخ استثماري جذاب، كما أنها تعيق عودة الشركات النفطية الأجنبية للبلد لاستئناف نشاطها في إنتاج وتصدير النفط الخام”.

وأكّدت أن “ارتكاب الميليشيا لهذا العمل الجبان والجريمة النكراء تأكيد على حقيقة حقدها وخبثها على الشعب اليمني، وسعيها إلى تجويعه، وتدمير كل مقدراته ومكتسباته، وتأكيد على سلوكها المنحرف في نقض العهود والمواثيق، ومجانبتها لكل القيم والاعتبارات الوطنية والإنسانية التي تحتّم أن تبقى المواقع الاقتصادية محايدة وبعيدة عن الحروب العبثية والأفعال الهستيرية التي تقترفها بشكل مستمر ومتواصل في كافة مناطق ومحافظات اليمن”.

وناشدت الوزارة دول تحالف دعم الشرعية، وكافة الجهات اليمنية المختصة “لإدراك تبعات وآثار هذه الجريمة الكارثية، والعمل على تأمين كافة الشركات النفطية والمنشآت النفطية والغازية وأنابيب النفط والغاز، واتخاذ الاحتياطات والتدابير الممكنة لتأمينها وضمان سلامتها”، مطالبة: “كافة الجهات والمنظمات الدولية وفي مقدّمتها هيئة الأمم المتحدة وجميع الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن إلى تحمّل مسؤولياتهم الإنسانية والتاريخية والأخلاقية، والعمل على وضع حدٍّ لهذه الاعمال والجرائم التي تستهدف الإنسان اليمني، واستقراره، ولقمة عيشه”.

ولم يكن هذا الاستهداف هو الأول من نوعه، فقد سبق وأن حاولت الميليشيا الحوثية خلال السنوات الخمس الماضية استهداف منشأة صافر النفطية بمأرب، إلا أن منظومة الباتريوت التابعة لتحالف دعم الشرعية حالت دون حدوث ذلك.

وبحسب إحصائية لمركز سبأ الإعلامي، فإن استهداف الحوثيين لمحطة (PS2) لضخ النفط الخام بمنطقة صرواح، سبقه خمس محاولات حوثية لقصف وتدمير منشأة صافر النفطية بالصواريخ الباليستية خلال فترات متفاوتة بين عامي 2015- 2016م، إلا أن منظومة الباتريوت التابعة للتحالف تصدّت لها، وأفشلت جميع المحاولات.

وقال المركز، في حسابه على تويتر، إنه “في  19ديسمبر2015 اعترضت منظومة الباتريوتصاروخين بالستيين على بعد 30 كم من منشأة صافر، أطلقتهما ميليشيا الحوثي من منطقة أرحب شمالي محافظة صنعاء”.

وأضاف أن المحاولة الثانية كانت في 20 سبتمبر 2016، حيث اعترضت منظومة الدفاع الجوية “باتوريوت” صاروخاً في سماء مأرب، أطلقته الميليشيا الحوثية باتجاه منشأة صافر، وتمكّنت من تدميره قبل أن يصل إلى هدفه.

وكانت آخر محاولة استهداف للمنشأة النفطية (صافر)، وفقاً لمركز سبأ الإعلامي المهتم بنشر أخبار محافظة مأرب، في 11/4/2016م، حيث اعترضت الباتريوت صاروخًا باليستيًا حوثياً على مقربة من المنشأة.

ويرى مراقبون أن هذا الاستهداف يأتي ضمنعمليات الاستهداف الحوثية على المدن السكنية والمنشآت الحيوية والمدنية، سواء داخل الأراضي اليمنية أم في السعودية، إضافة إلى محاولات استهداف السفن التجارية وناقلات النفط في المياه الدولية، وهو سلوك متأصّل في الميليشيا الحوثية منذ نشأتها، ما يجعلها تتطابق مع النهج الذي تسلكه التنظيمات الإرهابية حول العالم.

التعليقات

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.