علي هيثم الميسري
{ ما هكذا تورد الإبل يا أذناب بني مارق }
 

في مثل عدني يقول ضربها زوجها حمت فوق أمها .. يحكي قصة رجل عاد إلى بيته ويعاني من مشاكل عكرت مزاجه ، فقابلته زوجته ودخلت معه في خصام وزادت تعكر مزاجه فضربها ضرباً مبرحاً ولم تقوى بالرد عليه ، ولكي تنتقم لنفسها من زوجها ذهبت إلى أمها وصرخت عليها ولم ترحمها .. وهكذا عمل الإنتقالي وقطيعه مع فخامة رئيس الجمهورية حينما خاطب شعبه من القلب إلى القلب .

كان المجلس الإنتقالي وقطيعه يعدون العدة من قبل أسابيع لإحتفالية بمناسبة ذكرى 14 أكتوبر وكانت لديهم نية مبيتة لأعمال فوضى وشغب تمهيداً لإنقلاب عسكري بمليشياتهم ، وحينما لوح الرئيس بورقة طرد لداعمتهم الدويلة المارقة من اليمن ، لم تجد حلاً إلا بإصدار الأوامر لهؤلاء الأذناب بإيقاف تحركاتهم التصعيدية وبعدم الإحتفالية بهذه المناسبة ، فإنتابتهم هستيريا ورضخوا صاغرين للأوامر وبلعوا ريقهم حيناً من الوقت ، حتى جاء خطاب فخامة الرئيس لشعبه الكريم وذكر عملاء إيران من الحوثة وجهات جنوبية .

وفيما يخص الجنوبيين قال نحن نعرف كل شيء ونعرف بأن هناك جنوبيين معهم حسابات ويستلمون من الجانب الإيراني مبالغ مالية بالإضافة لقناة عدن التي تبث من بيروت ، وحينها تذكروا اللحظة التي بلعوا فيها ريقهم عندما تلقوا الأوامر بإلغاء كل التجهيزات ليوم 14 أكتوبر ووجدوها فرصة للإنتقام لأنفسهم كما أنتقمت الزوجة من زوجها بأمها فوجهوا سهامهم نحوه بإطلاق كلابهم الضالة أصحاب الأقلام الملوثة والأبواق الصدئة ليهاجموا فخامة رئيسنا القائد وإتهموه بأنه أساء لكل الجنوبيين ووصفهم بالعمالة لإيران ، وبهكذا فعل يكونوا قد بردت حرتهم كما بردت حرة الزوجة .

مع أن فخامته يستطيع القضاء عليهم بفترة زمنية قصيرة جداً مدتها طرفة عين ، ولأن قلبه كبيراً جداً لا يريد تقزيمهم وتحجيمهم وإهانة كرامتهم قال لن أسمح بقتال الجنوبيين فيما بينهم وكأنه يقصد يناير الماضي الذي راح ضحيتها جنوبيين فاقوا الثلاثمائة فرد مابين قتيل وجريح ، وجميعنا يعلم بعد سقوط هذا الكم من الضحايا ذهب الزنادقة الأذناب قيادات الإنتقالي إلى أسرهم في أبوظبي .

هذه الكائنات التي تسمي نفسها المجلس الإنتقالي هي تعلم بأن الإنفصال محال تحقيقه ، وتعلم أيضاً بأن الدويلة المارقة التي تستخدمهم كأدوات لا يمكن أن تأتي لهم بدولة عفى عنها الزمن وأصبحت من الماضي وإختفت من خريطة العالم ، وحتى إن كانت بالفعل تسعى لخدمتهم بإستعادة دولة الجنوب فكيف لها أن تعيده وهي لا تستطيع إستعادة جزرها الثلاث التي تقبع تحت الإحتلال الفارسي ؟ وهم يعلمون بذلك ، ولكنهم وجدوا سفهاء أقنعوهم بإستعادة الجنوب من خلال الشعارات الثورية الزائفة التي لا يصدقها إلا أصحاب العقول الخاوية .

دعوني أحاول إقناع إخوتنا أصحاب العقول الخاوية بكذب قياداتهم المرتزقة كعيدروس الزبيدي وهاني بن بريك والآخرين خصوصاً أولئك الذين وقفوا أمام فخامة رئيسنا المبارك عبدربه منصور هادي وحلفوا اليمين الدستورية حينما إنتشلهم من الشوارع وكانوا مشردين فجعل منهم أوادم ، أنتم تعلمون بأنكم وقياداتكم تقولون على الحكومة اليمنية دولة الإحتلال وفخامة الرئيس تقولون عنه رئيس دولة الإحتلال أليس كذلك ؟ . إذاً أولاً : لماذا قياداتكم وافقت أن تكون ضمن حكومة الإحتلال وأنتم حينها هللتوا وكبرتوا ولم تسعكم الفرحة لهذا الأمر ؟ .

ثانياً : أنتم تعلمون بأن قياداتكم حلفت اليمين الدستورية للجمهورية اليمنية (دولة الإحتلال) أمام فخامة الرئيس (رئيس دولة الإحتلال) ونص اليمين هو : أقسم بالله العظيم أن أكون متمسكاً بكتاب الله وسنة رسوله ، وأن أحافظ مخلصاً على النظام الجمهوري ، وأن أحترم الدستور والقانون ، وأن أراعي مصالح الشعب وحرياته رعاية كاملة، وأن أحافظ على وحدة الوطن وإستقلاله وسلامة أراضيه والله على ما اقول شهيد .. فكيف لها أن تحلف يمين دستورية لدولة إحتلت بلدكم ؟ وكيف لكم أن تثقون بمرتزقة نكثوا اليمين بإسم رب العباد وخالق الخلق ؟ .

ثالثاً : أنتم تعلمون بأن قيادات مجلسكم الهزيل طلبوا إستلام خمس حقائب وزارية في دولة الإحتلال اليمنية الغاشمة مقابل أن تخمد التمرد وتوقف التصعيد ضد حكومة دولة الإحتلال والكف عن المطالبة بالإنفصال وإلغاء المجلس الإنتقالي .. أليس كذلك ؟ ، إذاً طالما وأنكم تعلمون كل هذه الأمور أستطيع القول : ما هكذا تورد الإبل يا أذناب بني مارق ( نسبة للدولة المارقة ) .

وقبل الختام أحب النصح لأذناب بني مارق أن يحكموا العقل والمنطق ويتخلوا عن حلم مستحيل تحقيقه وينظموا معنا ليستظلوا تحت مظلة رئيس يمتلك الشرعية ويضع شعبه في مقلتيه ويخاطبهم بصدق ولا يكذب عليهم ويعلم معاناتهم ويقول لهم أصبروا أصبروا ، عكس أولئك المسترزقين قيادات مجلسكم الموقر الذين يضعون أنصارهم ومؤيديهم في مؤخراتهم ، ويكذبون عليهم في كل خطاباتهم ويقولون لهم سندك الأرض دكاً دكا وسنفصل الجنوب  وسنعلن عن دولة الجنوب العربي .

وأختم بقولي لأذناب بني مارق قيادات ومناصرين مهما تكالبتوا على فخامة رئيسنا ووالدنا وقائدنا سيضل صرحاً شامخاً ولن يؤثر فيه نباحكم ونهيقكم ، وسنتركه يقود سفينة وطننا اليمني الحبيب ، ونحن الذين سنكشر عن أنيابنا ونرد على كل إساءتكم في كل وسائل التواصل الإجتماعي ، وحقيقة نشهد لكم بأنكم عمالقة في هذه المواقع وأقزام على ارض الواقع تقودكم دويلة مارقة لم تستطِع إستعادة جزرها المحتلة ولكن بدراهمها إستطاعت أن تقنعكم بإستعادة دولتكم ، وقبل أن أنسى أحب أن أنبهكم لنقطة في غاية الأهمية : في الخطاب الأخير لفخامة رئيسنا القائد ختم كلامه بعبارة إنجليزية تعني نحن هنا أين أنتم ، وفي خطابه القادم إذا ختمه بهذه العبارة : ( Мы здесь. Где ты? ) مي إز دس .. جي دا  تي ، وهي باللغة الروسية ومعناها أيضاً (نحن هنا أين أنتم) وما ذكرت لكم ذلك إلا لأجل أن لا تتعبوا أنفسكم وتبحثوا في كتب اللغات عن معنى العبارة كما تعبتوا في السابق عندما قال : WE ARE HERE WHERE YOU …..

خراشو Хорошо  ؟

علي هيثم الميسري

التعليقات

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.