بن دغر يرد على جملة اتهامات لحكومته بالفساد

بن دغر يرد على جملة اتهامات لحكومته بالفساد: هذه القصة الكاملة لواقعة تعيين ابنائي بمناصب حكومية وماينشر من اتهامات يندرج ضمن إطار حملة تشويه منظمة

 
قال د. أحمد عبيد بن دغر رئيس مجلس الوزراء أن ما يشاع عن فساد حكومته يندرج للأسف الشديد في إطار التحريض على الشرعية وعلى الدولة وتتم المبالغة فيه ومن أناس وأطراف ومراكز إعلام نافذة وتفتقد للمصداقية، هدفها إسقاط الشرعية وليس إسقاط الحكومة. لقد قلنا مراراً وتكراراً ان الشرعية وعبدربه منصور ليس خصمكم وليس بينكم وبينه عداوة وأن عدوكم الأول والأخير هو الحوثي وإيران من خلفه.

وأكد في تصريح خاص لصحيفة “عدن الغد” أن توجيه الصراع نحو الداخل، نحو الشرعية والحكومة ولهذا المستوى من المواجهة السياسية والإعلامية وقبل أيام العسكرية بتهمة الادعاء بفساد يراد به إضعاف الجبهة الداخلية في مواجهة الإنقلابيين في صنعاء، وتفكيك التحالف العربي بقيادة المملكة والذهاب بالبلاد إلى مصير مجهول، بل التأثير على تضحيات الجيش الوطني في المعركة، لقد منعت هذه الحكومة عبثاً كبيراً بالمال العام، ومن منعوا من العبث يشتركون للأسف في هذه الحملة.

وعن أولاده قال د. بن دغر إن ما يشاع عن إبنيه عبدالله وحسين يأتي في إطار الحملة الكاذبة على حكومته. فعبدالله ليس بنائب وزير ولا بدرجة نائب وزير وليس بوكيل ولا حتى بدرجة وكيل مساعد، وهو ما يؤكد على الطابع السياسي للحملة ضده. لقد حذرنا من إثارة الفتنة لكن البعض يمضي في إثارتها بوعي منه أو بدون وعي.

أما إبنه حسين فهو موظف في وزارة الشئون القانونية منذ إثني عشر عاماً. وتدرج في الوظيفة العامة وفقاً للقانون، قبل أن يعين وكيلاً في وزارة الشؤون القانونية، وهو لم يحصل على درجة وكيل إلا لكفاءة رآها فيه الرئيس عندما كان محامياً لقضايا الدولة أمام المحاكم الوطنية، وكسب معظمها بخبرته، ومن هذه القضايا قضايا كيدية كانت ترفع على الرئيس عبدربه منصور هادي نفسه أمام المحاكم وكان حسين وزملاء معه يتولون الدفاع عنها، وقد كسبوا معظمها. وقد عمل حسين تحت قيادة أربعة وزراء قبل تعيينه وكيل.

ووجود أحد أبناء المسؤولين في منصب وكيل ليس بالضرورة دليلاً على فساد والده وإلا كان معظم رؤساء الحكومات اليمنيين فاسدين . وحاشاهم أن يكونوا كذلك، كما أن أبنائهم
في النهاية مواطنين من حقهم العيش والحصول على وظيفة كما يحصل عليها الآخرون. وهذا ما يؤكد الطابع السياسي للحملة.

وعن الأخت الفاضلة الدكتورة ميرفت مجلي سفيرة بلادنا في بولندا والوكيلة السابقة في وزارة الخدمة المدنية منذ 2009، فقد رميت بالتهم جزافاً هي وأخوها الدكتور الشاذلي فضل مجلي. والإثنان من مواليد عدن، ويحملان درجة الدكتوراة، ولا صلة قرابة بينهما والشيخ الجمهوري عثمان مجلي وزير الزراعة، ذلك الشيخ الوطني من صعدة وهما عدنيان، ولأنهم من أبناء عدن فأصواتهم منخفضة، والضجة المفتعلة حولهما ظالمة.

وقال رئيس الوزراء د. بن دغر أن تهمة القرابة العائلية بينه وبين د. ميرفت مجلي افتراء آخر لا أساس له من الصحة، كانت د. مجلي وأخوها قد سبقا رئيس الوزراء إلى الرياض وإلى التحضير لمؤتمر الرياض عبر جهات التحضير للمؤتمر ولموقفهما الثابت من الانقلاب ومن الحوثيين ولكفاءتهما حضيا باهتمام القيادة.

ولم يكن رئيس الوزراء سبباً في مجيئها للهيئة الإستشارية، كان هناك من رشحها لعضوية الهيئة الإستشارية، وحتى لم يكن سبباً في تعيينها سفيرة في بولندا .. فهي قد تعينت سفيرة قبل أن يكلف رئيس الوزراء بالحكومة .. وترشيحها كان من أطراف حتى ليس من المؤتمر الشعبي العام.

وأما الأخت الدكتورة ياسمين الفاطمي فهي عضوة قيادية في الحراك الجنوبي السلمي المشارك في مؤتمر الحوار الوطني، وجاءت عضوة في مؤتمر الحوار الوطني عن الحراك، وشاركت باسم الحراك الجنوبي في فريق بناء الدولة، ثم عضوة في مؤتمر الرياض، ورشحت لمنصب وكيل عن الحراك الجنوبي، كما أن خدمتها في الجامعة تقترب من عشرين عاماً. ويستهدفها البعض لأنها تقف مع الشرعية، وتنتمي لأسرة مناضلة، قدمت الكثير لثورة أكتوبر، وأحياناً تستهدف لأنها من محافظة بعينها. في إطار الصراع المناطقي في الجنوب.

وقال رئيس مجلس الوزراء إن قرارات الوزراء والوكلاء والوكلاء المساعدون هي من اختصاص رئيس الجمهورية وليس من اختصاص رئيس الوزراء، ورئيس الجمهورية بشرعيته هو المستهدف من هذه الحملة. وأن معظم من جاءوا لهذه المناصب جاءوا بترشيحات من قيادات أحزابهم. والحكومة كلها إئتلافية تتكون من أحزاب. وقرارات الرئيس راعت الكثير من الجوانب السياسية، وأرضى الرئيس الكثير ممن بهاجمونه اليوم ولم يحفظوا له الجميل.

وقال هذه المعلومات لمن يريد معرفة الحقيقة كما هي لا كما تصورها أبواق مأجورة هدفها إثارة الفتنة والإنتقام من رئيس الحكومة لثبات موقفة من قضايا وطنه، ودفاعه عن قناعاته الثابتة في الجمهورية والوحدة دولة اتحادية. في مواجهة مشاريع التقسيم والتجزئة والتقزيم، وكحل جذري لأزمة الدولة والمجتمع في اليمن، وأزمة السلطة والثورة،

وعن الاتهامات الأخرى الذي توجه لنواب رئيس الوزراء الأستاذين العزيزين عبدالملك المخلافي وعبدالعزيز جباري والوزراء الآخرين قال رئيس الوزراء أنها قضايا مفتعلة ولا تمت إلى الحقيقة بشئ فهي غالباً تندرج في إطار الصراع القائم على السلطة والنفوذ في عدن والجمهورية بصورة عامة. وأن تضخيمها يأتي في إطار السعي المشبوه لإسقاط الشرعية ومشروعها الوطني في يمن اتحادي جديد.

وحتى اليوم يستمر الهجوم على الحكومة بسبب أو بدون سبب، يشارك فيه وزراء ومحافظون سابقون كانوا بالأمس القريب أعضاء في الحكومة التي أمنت المرتبات للمدنيين بعد أن توقفت في كل المناطق المحررة، وتحاول انتظامها للعسكريين، الحكومة التي جاءت إلى عدن وكانت مظلمة فأنارتها، الحكومة التي أزالت أكوام القمامة من الشوارع وقد تراكمت أشهراً، الحكومة التي عالجت الآلاف من الجرحى العسكريين والمدنيين في الداخل والخارج، الحكومة التي انجزت مشروعات مع شحة في الموارد ومثالها فقط إعادة المستشفى العسكري للعمل بعد سنوات من التوقف. وإنشاء محطات الكهرباء في عدن وحضرموت. وبجهود ذاتيةً وبعضها بدعم الأشقاء

وهذه الحكومة وبتوجيه من رئيس الجمهورية، هي التي فتحت ذراعيها للجميع دون استثناء شعوراً بالمسؤولية والتزاماً بالواجب الوطني، وكانت أبواب الحكومة السابقة أمامها مغلقة، فهي الحكومة التي أعادت ترتيب الوضع الشخصي لأعضاء مجلس النواب وأعضاء مجلس الشورى والوزراء السابقين الذين تقطعت بهم السبل، وأعضاء اللجنة الدستورية والهيئة الوطنية للحوار الوطني، والهيئة الاستشارية بعض قيادات أخرى.

وهي الحكومة التي رتبت أوضاع الإعلاميين بعد أن انقطعت رواتبهم لستة أشهر، تقديراً لما بذلوه من جهد في الفترة الماضية وعملاً بواجبها الوطني تجاههم، للأسف بعضهم يشارك في الحملة ضد الحكومة رداً للجميل، والجميع من هؤلاء مدرك أو غير مدرك أن الحكومة إنما تدافع عن الإرادة الوطنية، والشرعية، والدولة الاتحادية، لقد أعادت هذه الحكومة للجيش والأمن مرتبه الوطني، وساعدت على إعادة بناء وحداته بعد تدميره، وجزء من الحملة على الحكومة لأنها نجحت في ذلك.

وفي النهاية دعا رئيس الوزراء الرئيس عبدربه منصور هادي التي تستهدف الحملة شخصه الكريم وشرعيته لتشكيل لجنة قضائية ومن الخدمة المدنية بصلاحيات مطلقة لدراسة كافة التعيينات في السلم الوظيفي للدولة ، والنظر في كل الشبهات وإزالة الشوائب إن وجدت فليس من العدل طرد الناس من الوظيفة العامة لمجرد الشبهة، وأن اللجوء للقانون وليس إلى الشارع والإعلام الكاذب أقرب لتحقيق العدالة، والقضاء على فساد لم يتم حتى الآن إثباته.

 

التعليقات

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.