في ذكرى الجلاء مازال هناك استعمار

في ذكرى الجلاء مازال هناك استعمار
………………………………..

الثلاثون من نوفمبر من الايام الوطنية والتي تضل متجددة في الذاكرة اليمنية للتضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب اليمني لطرد المستعمر الأجنبي وهو نتاج لثوري لثورتي السادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من اكتوبر والأخيرة هي الثورة المباشرة التي اطاحت باستعمار كان يقال عن امبراطوريته أنها لاتغيب عنها الشمس لكنها افلت في الثلاثين من نوفمبر 1967م بكفاح شعب لم يجد الوهن إلى قلبه سبيلا .
مع طرد آخر جندي بريطاني فقد اصبح اليمن حرا طليقا واستعاد حريته و كرامته وتنفس اليمنيون في جنوب الوطن الصعداء واصبح يملك سيادته وقراره ولولم يكن من ايجابية و ثمرة من ثلاثين نوفمبر إلا أنه كان طريقا ودربا عَبر اليمنيون منه لتحقيق الوحدة اليمنية بين شطريه التي عمل الاستعمار البريطاني والإستبداد الإمامي على بقائه مشطرا لكان كافيا.

تأتي ذكرى الجلاء والوطن يرزح تحت مستعمر غاشم في جهته الشمالية وهو الاستعمار الأمامي في ثوبه الإنقلابي وكان قد عبث وخرب وانتهك كل الحقوق في محافظاتنا الجنوبية فهب الشرفاء و الأحرار من كل مكان لطرد هذا المستبد وقدموا في سبيل ذلك الغالي والنفيس وليس هذا مستغربا لإنهم احفاد رجال أحرار ونساء حرائر وقف الجميع في وجه الاستعمار البريطاني الذي كان اعتى قوة عالمية استعمرت الغرب والشرق إلا أن الأجداد في محافظاتنا الجنوبية لم يعترفوا باستبداده ولم يرضخوا لجبروته وتوجوا جهادهم و كفاحهم ونضالهم في الثلاثين من نوفمبر 1967م بانتصار عظيم لتعلوا بعد ذلك راية اليمن خفاقة ولتصدح وتصدع حناجر الشعب ومعها جبال ردفان وشمسان بنشيد الحرية : رددي أيتها الدنيا نشيدي .
الوطن اليوم ما أحوجه لتوحد جهود أبنائه في شماله وجنوبه وانصهارها في بوتقة واحده للتخلص من استعمار خارجي عبر وكلائه وأذياله التي تعيث في الأرض اليمنية فسادا محاولة إعادة عقارب الساعة إلى الوراء وتشطير اليمن ليس لدولتين فحسب وإنما لدويلات متعدة أبرز سماتها أن التناحر والتحارب هما ابرز مافي ذلك .
مواجهة دعاة العنصرية والإمامية والسلالية ودعاة التشتت والتشرذم والإنفصال والمرتهنة جميعها للخارج والتي تستمد قوتها منه هو مايجب على الشعب تظافر جهوده لذلك تحت قيادة شرعية وطنية حكيمة مسؤولة لاتقر بارتهان لأحد تحافظ على الوطن والإنسان واحدا موحدا تأبى تشرذمه وتجزئته و تمنح الشعب بعدها حق اختياره لنظام حكمه وقد ساد الأمن والاستقرار وإجلاء دعاة العنصريه بشقيها السلالية والسياسية .
… . …… …
اليمن الان-عبدالخالق عطشان

التعليقات

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.