اقتراب الحسم العسكري يزعزع صفوف الانقلابيين.. مغادرة قيادات حوثية للعاصمة سرا للاختباء في 3محافظات بعد تقدم جبهة نهم! (أسماء)

فقدت ميليشيا الحوثي القدرة على تسويق ادعاءاتها بإحراز انتصارات في مختلف الجبهات، وأنها ما تزال الطرف الأكثر امتلاكاً لزمام السيطرة على الأوضاع الميدانية، وهو ما تدحضه معطيات واقعية تكشف أن الميليشيات الانقلابية تتعرض لحالة غير مسبوقة من الاستنزاف والتصدع الداخلي، واختلال الصفوف وانخفاض المعنويات، جراء الخسائر البشرية الفادحة والمؤثرة، التي تتكبدها وخسارتها للكثير من القيادات الميدانية المؤثرة.

وفرض تقدم قوات الشرعية بدعم مكثف من قوات التحالف العربي، بقيادة السعودية والإمارات في جبهات نهم، وصرواح، وتعز، التي تمثل ممرات مباشرة للوصول إلى صنعاء، أجواء من التوتر والارتباك في صفوف الميليشيات وقياداتها، التي سارع عدد منها إلى مغادرة العاصمة، واللجوء إلى مناطق تتمتع فيها جماعة الحوثي بحاضنة شعبية، كمناطق بني حشيش، بمحافظة صنعاء وحرف سفيان؛ كبرى مديريات محافظة عمران، والقرى الوعرة في محافظة صعدة ك«مران»؛ مسقط رأس زعيم الحوثيين، والرازمات، التي تتوافر فيها مخابئ جبلية، يعتقد أن الأخير ومجموعة من القيادات المقربة منه، لجأت إليها، لتجنب الاستهداف بغارات مباغتة من طائرات التحالف.
وأكدت مصادر مقربة من جماعة الحوثي ل«الخليج»، أن تقدم قوات الشرعية خلال الأسابيع الأخيرة في جبهة نهم، واقترابها من منطقة نقيل بن غيلان، التي تمثل أقصر الطرق للوصول إلى مناطق محيط صنعاء، فرض حالة غير مسبوقة من التوجسات والمخاوف المتصاعدة، من تصدع التحالفات القبلية، التي أبرمتها الجماعة مع بعض قبائل محافظة صنعاء، وانقلاب الأخيرة بتقديم الدعم للقوات الوافدة، سواء بتعزيز صفوف المقاومة الشعبية في إقليم أزال، أو إتاحة المجال لوحدات الجيش الوطني للعبور الآمن، صوب العاصمة عبر مناطقها القبلية.

ولفتت إلى أن مقتل عدد من قيادات الصف الأول في جماعة الحوثي، ومنهم مطلوبون في القائمة السوداء للتحالف بقصف جوي، في جبهتي نهم، وميدي مؤخراً، وتعرض رئيس ما يسمي بالمجلس السياسي الأعلى صالح الصماد، لاستهداف جوي مماثل خلال وجوده في معسكر تدريب للميليشيات بمحافظة حجه، التي تعد إحدى مناطق نفوذ الحوثيين، وإصابته المحتملة توارى عن الأنظار حالياً ومقتل مرافقه الشخصي، صعّد من مخاوف الأوساط القيادية للجماعة، من المخاطر المحيطة بالتحركات الميدانية في ظل التصاعد المطرد لمشاعر السخط الشعبي، والكراهية للحوثيين، والرغبة الجماعية في التخلص من سيطرتهم القسرية على المحافظات غير المحررة.
وتسبب تفكك تحالف الحوثيين مع المخلوع علي عبد الله صالح، وإعلان كثير من قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام، ومراكز القوى القبلية الموالية له، مواقف مناهضة ضد جماعة الحوثي، وإدراج أربعين من قيادات الصف الأول فيها، ضمن قائمة سوداء مرفقة بمكافآت مالية مجزية، تسبب في فرض مخاوف إضافية لدى قيادة الحوثيين، التي باتت تدرك أن العد التنازلي للانقلاب الذي نفذته بدعم من صالح، بدأ منذ اللحظة التي استشعرت فيها امتلاك مقومات القوة الكافية، لفرض توجهاتها السياسية والأيدلوجية بشكل قسري.

* عن: صحيفة الخليج الإماراتية

التعليقات

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.