رسالة أخوية للمؤتمر 

 

 

اليمن الان- علي ناجي قرصان

 

نعرف اليوم أن إخوتنا المؤتمريين في أشد حالات الندم والتحسر على غلطتهم التأريخية التي أوقعهم فيها علي عبدالله صالح بتحالفه مع عصابة عبدالملك الحوثي في نزوة شخصية راغبة في الإنتقام ممن أطاحوا به من كرسي الحكم الذي كان يراه ملك حصري لشخصه ولعائلته وليس للشعب، لكن عليهم أن يدركوا أن عض أصابع الندم والتحسر على تلك الغلطة التي أودت بالوطن وبالمؤتمر في الهاوية لا يكفي، ولن يعفي المؤتمريين من المسؤولية الوطنية والأخلاقية والتأريخية عن تفريطهم في الجمهورية والثورة والهوية للإماميين الجدد من أجل سواد عيون علي صالح ونزواته الشخصية وتصرفاته الطائشة، كما أنه لن يعفيهم من بطش الإماميين الذين لن يتوقفوا عن التنكيل  بالمؤتمر والمؤتمريين وإهانتهم والتعدي عليهم ما دام فيهم عرق ينبض بالجمهورية.

 

على إخوتنا في المؤتمر أن لا يكتفون بتداول منشورات كامل الخوداني ونبيل الصوفي ومحمد المسوري بينما الحوثيون يعملون ليل نهار على تثبيت دعائم نظام “ولاية الفقيه” اليمن تحت غطاء الشراكة مع المؤتمر، عليهم أن لا يكتفون بهاشتاقات التضامن الخجولة مع ضحايا “الملاطيم” الحوثية بينما يقوم الحوثيين بين كل فترة وأخرى بالإعتداء على أحد إعلاميي الحزب وكوادره الذين لا يزال لديهم بعض الحرية والكرامة بالقتل أو بالضرب أو بمداهمة المنازل وإنتهاك الحرمات والتعدي حتى على النساء كما حصل مع الخوداني وما جرى للمسوري ومقتل الرضي ولن نتحدث عن “الملاطيم”.

 

يا إخوتنا في المؤتمر نحن نقدر الحالة التي أدخلكم فيها المهووس صالح؛ لهذا فنحن لا نريد منكم أن تشعلوا ثورة مسلحة ضد الحوثيين ولا نريد أن تغادروا مناطق سيطرة الحوثيين صوب الجبهات، ولا نريد منكم حتى أن تعلنوا الولاء للشرعية فهذا شأن سياسي أنتم أحرار فيه، نحن نريد منكم فقط أن تتخلوا عن شراكتكم مع الحوثيين، وأن ترفعوا الغطاء الذي وفره تحالفكم هذا لأفعالهم وجرائمهم الفظيعة بحق اليمنيين وهويتهم وجمهوريتهم وثورتهم ومقدراتهم، أخلعوا يدكم من يد الحوثيين وأتركوهم لوحدهم في مواجهة الشعب، أرفعوا عنهم غطاؤكم الحزبي/الشعبي ليبقوا في مواجهتنا كسلالة مجردة، سلالة في مواجهة الشعب، لا تستمروا في منحهم الغطاء الشعبي الذي يمثله تحالفكم كحزب عريق خصوصا وأنكم لم تحصلوا من ذلك التحالف إلا على مزيدا من “الملاطيم”.

 

لا تزال الظروف مواتية لأن تفعلوا ذلك، فبادروا بفك الإرتباط غير الشرعي مع الحوثيين قبل أن لا يكون بإمكانكم فعل ذلك. شكلوا رأيا عاما ضاغطا على من لا يزال لديه كرامة ووطنية من قيادة المؤتمر لإعلان الطلاق والتخلي عن الشراكة مع تلك السلالة الهمجية لا تؤمن بشراكة ولا تعايش ولا غيرها. نعرف أن ذلك لن يغير شيئا في الواقع لكنه سينزع الغطاء عن الحوثيين، وسيبقيهم كسلالة منفردة في وجه شعبا كاملا. ما الذي ستخسروه أن فعلتم ذلك طالما وقد خسرتم حتى كرامتكم وأنتهكت حرمات منازل كوادركم وأعتدي عليهم وعلى نسائهم وبناتهم وأطفالهم؟. لا تدعوا الحوثيون يفعلون ذلك باسم الشراكة مع حزبكم، أسحبوا يدكم من يد الحوثيين التي ينسفون بها جمهوريتكم وهويتكم ويحرقون بها شعبكم ووطنكم، ويلطمون بها قياداتكم وكوادركم. هذا أقل ما يمكنهم فعله وهو أضعف الإيمان.

 

التعليقات

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.