كارثة جديدة تهدد رواتب اليمنيين إلى الأبد

ولفت إلى أن صرف الرواتب لكثير من العاملين في مؤسسات الدولة، الواقعة في مناطق تخضع لسيطرة التمرد الحوثي، تم بعد «تعاون كثير من الشرفاء والخيرين العاملين في المؤسسات الحكومية الرافضين لاستمرار معاناتهم»، مبينًا أن «هؤلاء الشرفاء زودوا الجهات المختصة في الحكومة الشرعية بالكشوفات المعتمدة قبل الانقلاب الحوثي، والمدونة في السجلات الرسمية كما كانت في نهاية عام 2014». وأضاف أن تلك الكشوفات وصلت إلى الحكومة الشرعية دون علم الحوثيين.

وتابع أن «التمرد الحوثي أقر عقوبات مشددة ضد كل من تعاون مع الحكومة الشرعية وأسهم في إنهاء معاناة الموظفين الذين أدى وصول كشوف رواتبهم إلى صرفها لهم الشهر الماضي»، واصفًا هذه العقوبات والعراقيل التي تم وضعها لمنع صرف الرواتب بأنها جريمة إنسانية تضاف إلى سلسلة الجرائم الحوثية الأخرى.

وأكد الشريف تعهد الحكومة الشرعية بعدم السماح باستمرار معاناة اليمنيين التي تفرضها ميليشيات الانقلاب، مشيرًا إلى أن «الصبر نفد، ولم تعد هذه الممارسات قابلة للاستمرار، خصوصًا أن الشعب اليمني على اختلاف مكوناته وتوجهاته السياسية والثقافية والدينية يصر على رفض الانقلاب ويتمسك بالحكومة الشرعية والوقوف إلى جانبها».

وبيّن أن المؤسسات الحكومية التي لم يتم صرف رواتب العاملين فيها، «تعاني من التعنت الحوثي الذي يرفض حتى الآن الإفراج عن كشوفات الرواتب الصحيحة المسجلة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2014»، موضحًا أن «الحكومة اختارت كشوفات ما قبل الانقلاب بعد تأكدها من أن ميليشيات الحوثي غيّرت كشوفات عام 2015 لدرجة فصل عدد كبير من الموظفين وإحلال عناصر من أنصار التمرد محل موظفي الدولة الرسميين، واستخدام الرقم الوظيفي للموظف السابق»، مؤكدًا أن هذا الإجراء «انتهاك صارخ لحقوق الموظفين، وإحدى الجرائم التي عاقب بها التمرد أبناء الشعب اليمني، وهو ما استوجب إصدار قرار باعتماد موازنة 2014».

ولفت إلى أن «التمرد الحوثي يصر حتى الآن على عدم إرسال الكشوفات، بهدف إذلال المواطن اليمني ليبقى خاضعا لسيطرتهم، ضمن محاولات فرض القبول بالميليشيات الانقلابية والتعامل مع الانقلاب بوصفه واقعًا غير قابل للتغيير».

التعليقات

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.